الشافعي الصغير

177

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

بالرقبة فيتعلق ببدلها ومن ثم لو أخذ المجني عليه الأرش لم يتعلق المالك به ثم إذا أخذ المجني عليه من تلك القيمة حقه يرجع المالك على الغاصب بما أخذه منه المجني عليه لأنه أخذه منه بجناية مضمونة على الغاصب وأفهم تعبيره بثم عدم رجوعه قبل أخذ المجني عليه منه لاحتمال أنه يبرئ الغاصب وبه صرح الإمام نعم له مطالبته بالأداء كما يطالب به الضامن المضمون قال ابن الرفعة ولو رد العبد أي القن الجاني إلى المالك فبيع في الجناية رجع المالك بما أخذه المجني عليه على الغاصب لأن الجناية حصلت حين كان مضمونا عليه وما صوبه البلقيني من أنه لو أخذ الثمن بجملته مثلا وكان أقل من أقصى القيم رجع المالك على الغاصب بالأقصى لا بما بيع به فقط غير ظاهر وإن بسطه واستشهد له إذ لا نظر للأقصى عند رد العين وإنما ذاك عند تلفها في يد الغاصب ولم يوجد هنا ذلك فهو نظير ما مر في الرخص ولا يقال إن بيعه لسبب وجد بيد الغصب ينزل منزلة تلفه في يده للفرق الظاهر بينهما ولو غصب أرضا فنقل ترابها بكشط عن وجهها أو حفرها أجبره المالك على رده إن كان باقيا ولو غرم عليه أضعاف قيمته وإن فرض أن لا قيمة له أو رد مثله إن تلف لما مر من أنه مثلي وليس له رد المثل إلا بإذن المالك لأنه في الذمة فلا بد فيه من قبض المالك له حتى يبرأ منه وعلى إعادة الأرض كما كانت من ارتفاع وضده لإمكانه فإن لم يمكن إلا بإعادة تراب آخر لزمه ذلك إن أذن له المالك فإن تعذر ذلك غرم أرش النقص وهو ما بين قيمتها بترابها وقيمتها بعد نقله عنها كما نص عليه في الأم ومحل ما مر ما لم يكن المأخوذ من القمامات وإلا ففي المطلب أنه لا يتعلق بها ضمان عند تلفها لأنها محقرة ومقتضى كلامه وجوب ردها ما دامت باقية وهو كذلك كما صرح به الأسنوي وللناقل للتراب الرد له وإن لم يطالبه المالك به بل وإن منعه كما في المطلب عن الأصحاب وجرى عليه ابن المقري إن لم يتيسر نقله لموات وكان له فيه غرض كأن ضيق ملكه أو ملك