الشافعي الصغير

175

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لزمه ثمانية في الأصح والله أعلم خمسة للتالف وثلاثة لأرش ما حصل من التفريق عنده فالثمانية قيمة ما تلف أو أتلفه وأرش التفريق الحاصل بذلك والثاني يلزمه درهمان قيمة ما تلف أو أتلفه واحترز بقوله في يد مالكه عما لو أتلفه في يد الغاصب فلا يلزمه سوى درهمين وهما قيمته وحده ونبه بالخفين على إجراء الخلاف في كل فردين لا يصلح أحدهما بدون الآخر كزوجي النعل ومصراعي الباب وأجراه الدارمي في زوجي الطائر إذا كان يساوي مع زوجه أكثر واتفقوا على أنه لا يقطع بسرقة أحدهما إذا لم يبلغ أحدهما نصابا وإن ضمناه إياه لأنه كان نصابا في الحرز حال الاتصال ونقص بالتفريق حال الإخراج فضمناه لأنه يضمن الأقصى مع وضع اليد ولم نقطعه اعتبارا بحالة الإخراج ولو حدث في المغصوب نقص يسري إلى التلف بأن بمعنى كأن جعل الغاصب الحنطة هريسة أو الدقيق عصيدة أو صب الماء في الزيت وتعذر تخليصه أو وضع الحنطة في مكان ندي فتعفنت عفنا غير متناه فكالتالف إذ لو تركه بحاله فسد فكأنه هلك فيغرم بدل جميع المغصوب من مثل أو قيمة وفي قول يرده مع أرش النقص قياسا على التعييب الذي لا يسري وقيل يتخير بين الأمرين وعلى الأول يملك الغاصب ذلك إتماما للتشبيه بالتالف لأنه غرم للمالك ما يقوم مقام الحنطة من كل وجه كما جزم به المصنف في نكته ورجحه ابن يونس وهو مقتضى كلام الإمام وصححه السبكي وقيل يبقى للمالك لئلا يقطع