الشافعي الصغير
164
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
المغصوب بعد تلفه لا تعتبر الزيادة الحاصلة فيه بعد التلف من وقت الغصب إلى تعذر المثل لأن وجود المثل كبقاء المغصوب بعينه لكونه كان مأمورا برد المغصوب فإن لم يفعل غرم أقصى قيمه في تلك المدة إذ ما من حالة إلا وهو مطالب بردها فيها أما لو كان المثل فيها مفقودا عند التلف فيجب الأكثر من الغصب إلى التلف ومقابل الأصح عشرة أوجه الوجه الثاني يعتبر الأقصى من الغصب إلى التلف والثالث من التلف إلى التعذر والرابع الأقصى من الغصب إلى تغريم القيمة والمطالبة بها والخامس الأقصى من انقطاع المثل إلى المطالبة والسادس الأقصى من التلف إلى المطالبة والسابع الاعتبار بقيمة اليوم الذي تلف فيه المغصوب والثامن بقيمة يوم الإعواز والتاسع بقيمة يوم المطالبة والعاشر إن كان منقطعا في جميع البلاد فالاعتبار بقيمة يوم الإعواز وإن فقد في تلك البقعة فالاعتبار بيوم الحكم بالقيمة ولو نقل المغصوب المثلي أو انتقل بنفسه أو بفعل أجنبي فذكر نقله مثال واقتصاره على المثلي لأنه الذي يترتب عليه جميع التفريعات الآتية التي منها قوله طالبه بالمثل وإلا فنقل المتقوم يوجب المطالبة برده أو قيمته إلى بلد أو محل آخر ولو من بلد واحد إن تعذر إحضاره حالا كما اعتمده الأذرعي أي وإلا فلا يطالبه بالقيمة فللمالك أن يكلفه رده إن علم مكانه للخبر المار على اليد ما أخذت وأن يطالبه ولو مع قرب محل المغصوب وأمنه من هربه أو تواريه كما اقتضاه إطلاقهم خلافا للماوردي ومن تبعه بقيمته أي بأقصى قيمه من الغصب إلى المطالبة في الحال أي قبل الرد لوجود الحيلولة بينه وبين ملكه ولهذا امتنع عليه المطالبة بالمثل لثبوت التراد فقد يزيد السعر وينحط فيحصل الضرر والقيمة شيء واحد ويملكها الآخذ ملك قرض لانتفاعه بها على حكم ردها أو رد بدلها عند رجوع العين وقضيته عدم جواز أخذ أمة تحل له بدلها كما لا يحل له اقتراضها والأوجه خلافه إذ الضرورة قد تدعوه إلى أخذها خشية من