الشافعي الصغير

162

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

مع صدق حد المثلي عليه على أنه يمكن منع صدقه عليه بأنه لا يصح السلم فيه بوصف العيب لعدم انضباطه كماء ولو حارا كما نقل في الكفاية عن الإمام جواز بيع الماء المسخن بعضه ببعض وإن ذهب في المطلب إلى كون الحار متقوما لدخول النار فيه قال الأذرعي وهذا يطرق غيره من المائعات ولو ألقى حجرا محمي في ماء برد في الصيف فزال برده ففيه أوجه أوجهها كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لزوم أرش نقصه وهو ما بين قيمته باردا وحارا حينئذ وتراب ورمل ونحاس بضم أوله أشهر من كسره وحديد وفضة وتبر وهو ذهب المعدن الخالص عن ترابه ومسك وعنبر وكافور وثلج وجمد وقطن ولو بحبه كما ذكره الرافعي ولم يستحضره ابن الرفعة فبحث خلافه وصوف وإن نقل عن الشافعي ما يوهم توقفه في مثليته حيث قال يضمن بالمثل إن كان له مثل لإمكان حمله على فقد المثل حسا أو شرعا وعنب وسائر الفواكه الرطبة كما صححه في الشرح والروضة هنا وهو المعتمد وإن صحح في الزكاة نقلا عن الأكثرين تقوم العنب والرطب ودقيق كما في الروضة هنا ونخالة كما في فتاوى ابن الصلاح وحبوب وأدهان وسمن ولبن ومخيض وخل وبيض وصابون وتمر وزبيب ودراهم خالصة أو مغشوشة ومكسرة أو سبيكة لا غالية ومعجون لاختلاف أجزائهما مع عدم انضباطها فيضمن المثلي بمثله ما لم يتراضيا على قيمته لأنه أقرب إلى حقه فإن خرج المثلي عن القيمة كما لو أتلف ماء بمفازة ثم اجتمعا بمحل لا قيمة للماء فيه أصلا لزمه قيمته بمحل الإتلاف بخلاف ما إذا بقيت له قيمة ولو تافهة لأن الأصل المثل فلا يعدل عنه إلا حيث زالت ماليته من أصلها وإلا فلا كما لا نظر عند رد العين إلى تفاوت الأسعار ومحله كما