الشافعي الصغير

16

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ما لا يتم المندوب إلا به فمندوب هو ظاهر إن لم يرد الموكل غرض نفسه وأركانها أربعة موكل ووكيل وموكل فيه وصيغة وقد شرع في الأول فقال شرط الموكل صحة مباشرة ما وكل بفتح الواو فيه بملك لكونه مطلق التصرف أو ولاية ككونه أبا في مال أو نكاح فلا يصح توكيل صبي ولا مجنون ولا مغمى عليه ولا محجور عليه بسفه في نحو مال لأنهم إذا عجزوا عن تعاطي ما وكلوا فيه فنائبهم أولى وخرج بملك أو ولاية الوكيل فإنه لا يوكل كما يأتي لانتفاء كونه مالكا أو وليا وصحة توكيله عن نفسه في بعض الصور أمر خارج عن القياس فلا يرد نقضا والقن المأذون له فإنه إنما يتصرف بالإذن فقط ولا توكيل المرأة لغيرها في النكاح لأنها لا تباشره ولا يرد صحة إذنها لوليها بلفظ الوكالة لانتفاء كونه وكالة حقيقة وإنما هو متضمن للإذن ولا توكيل المحرم بضم الميم لحلال في النكاح يعقد له أو لموليته حال إحرام الموكل لأنه لا يباشره فإن وكله ليعقد عنه بعد تحلله أو أطلق صح كما لو وكله ليشتري له هذه الخمرة بعد تخللها أو أطلق أو وكل حلال محرما ليوكل حلالا في التزويج لأنه سفير محض ويصح توكيل الولي أبا أو جدا في حق الطفل أو المجنون أو السفيه في المال والنكاح أو وصيا أو قيما في المال إن عجز عنه أو لم