الشافعي الصغير

155

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

سواء اتصل ذلك بالحل أم لا لأن انتفاء الضمان في تلك لعدم تصرفه في التالف بل المتلف عكس ما هنا ولو خرجت البهيمة عقب فتح الباب ليلا فأتلفت زرعا أو غيره لم يضمنه الفاتح كما جزم به ابن المقري وإن جزم في الأنوار بخلافه إذ لا يلزمه حفظ بهيمة غيره عن ذلك ولو وقف على جداره طائر فنفره لم يضمنه لأن له منعه من جداره وإن رماه في الهواء ولو في هواء داره فقتله ضمنه إذ ليس له منعه من هواء داره ولو فتح حرزا فأخذ غيره ما فيه أو دل عليه اللصوص فلا ضمان عليه لعدم ثبوت يده على المال وتسببه بالفتح في الأولى قد انقطع بالمباشرة نعم لو أخذ غيره بأمره وهو غير مميز أو أعجمي يرى طاعة أمره ضمنه دون الآخذ ولو بنى دارا فألقت الريح فيها ثوبا وضاع لم يضمنه لأنه لم يستول عليه والأيدي المترتبة بغير تزوج على يد الغاصب الضامن وإن كانت في أصلها أمانة كوكالة بأن وكله في الرد الوديعة أيدي ضمان وإن جهل صاحبها الغصب لوضع