الشافعي الصغير

131

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ابن المقري فالقول بأنه مبني على المرجوح المار في إطلاق الزراعة غير صحيح والثاني يصح واختاره السبكي والأرض مثال لما ينتفع بجهتين أو أكثر كالدابة أما ما انحصرت منفعته في جهة واحدة كبساط لا يصلح إلا للفرش فلا يحتاج في إعارته إلى بيان الانتفاع ويستعمل في ذلك بالمعروف قال في المطلب وكذا لو كان الانتفاع بجهات لكن إحداها هي المقصود منه عادة ا ه . فصل في بيان جواز العارية وما للمعير وعليه بعد الرد في عارية الأرض وحكم الاختلاف وهي من العقود الجائزة من الطرفين كالوكالة فحينئذ لكل منهما أي المعير والمستعير رد العارية ولو مؤقتة بوقت لم ينقض أمده متى شاء لأنها مبرة من المعير وارتفاق من المستعير فالإلزام غير لائق بها والرد في المعير بمعنى الاسترداد الذي عبر به أصله ولو استعمل المستعار أو المباح له منافعه بعد الرجوع جاهلا فلا أجرة عليه كما مر فلا ينافيه قولهم إن الضمان لا يختلف بالعلم والجهل إذ محله عند عدم تسليط المالك ولم يقصر بترك