الشافعي الصغير
124
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
كراهة فيهما وتحرم إعارة خيل وسلاح لحربي ونحو مصحف لكافر وإن صحت وفارقت المسلم لأنه يمكنه دفع الذل عن نفسه بخلافها والأصح في ناطق اشتراط لفظ يشعر بالإذن أو بطلبه إذ الانتفاع بملك الغير يتوقف على ذلك ويلحق بذلك كتابة مع نية وإشارة أخرس واللفظ المشعر بذلك كأعرتك هذا أو أعرتك منفعته وإن لم يضفه للعين كنظيره في الإجارة أو أعرني أو خذه لتنتفع به أو أبحتك منفعته وكأركب وأركبني ولو شاع أعرني في القرض كما في الحجاز كان صريحا فيه قاله في الأنوار وعليه فيفرق بينه وبين قولهم في الطلاق لا أثر للإشاعة في الصراحة بأنه يحتاط للإبضاع ما لا يحتاط لغيرها وظاهر كلامهم صراحة جميع هذه الألفاظ ونحوها وأنه لا كناية للعارية وفيه توقف ظاهر ويكفي لفظ أحدهما مع فعل الآخر وإن تأخر أحدهما عن الآخر كالوديعة فيما يظهر خلافا لمن فرق بينهما إذ ظن الرضا حاصل حينئذ وقد يحصل من غير لفظ ضمنا كأن فرش له ثوبا ليجلس عليه على ما جرى عليه المتولي ونقله الشيخان عنه نقل الأوجه الضعيفة وجرى عليه ابن المقري في بعض نسخ الروض وجزم به في العباب وهو مبني على أن العارية لا يشترط فيها لفظ والأصح خلافه وحينئذ فيكون ذلك إباحة لا عارية ولا دليل للأول فيما يأتي فيمن أركب منقطعا دابته بلا سؤال لإمكان حمل نفي ذلك