الشافعي الصغير

121

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

أو دونه لحاجته دابة استعارها للركوب قال في المطلب وكذا زوجته وخادمه لرجوع الانتفاع إليه أيضا قال الأذرعي نعم يظهر أنه إذا ذكر له أنه يركبها زوجته زينب وهي بنت المعير أو أخته أو نحوها لم يجز له إركاب ضرتها لأن الظاهر أن المعير لا يسمح بها لضرتها ويؤخذ منه جواز إركاب ضرة المستعار لركوبها حيث كانت مثلها أو دونها ولم تقم قرينة على التخصيص ككون المسماة أجنبية من المعير وشرط المستعار كونه منتفعا به انتفاعا مباحا مقصودا فلا يعار ما لا نفع به كحمار زمن أما ما يتوقع نفعه كجحش صغير فالأوجه صحة إعارته إن كانت العارية مطلقة أو مؤقتة زمنا يمكن الانتفاع به فيه وإلا فلا ولا ينافي ذلك اشتراط وجود النفع حال العقد في الإجارة لمقابلتها بعوض بخلاف ما هنا ولا قول الروياني كل ما جازت إجارته جازت إعارته وما لا فلا واستثنى فروعا ليس هذا منها والاستثناء معيار العموم لقبوله التخصيص بما ذكرناه ولا آلة لهو وأمة لخدمة أجنبي ونقد إذ معظم المقصود منه الإخراج نعم لو صرح بإعارته للتزيين به أو الضرب على طبعه صح ونية ذلك كافية عن التصريح كما بحثه الشيخ لاتخاذ هذه المنفعة مقصدا وإن ضعفت قال في الخادم ويؤخذ من قوله أو الضرب على طبعهما جواز استعارة الخط أو الثوب المطرز ليكتب ويخاط على صورته وحيث لم تصح العارية فجرت ضمنت لأن للفاسد حكم الصحيح في الضمان ويؤخذ من ذلك أنها مع اختلال شرط أو شروط مما ذكروه تكون فاسدة مضمونة بخلاف الباطلة قبل استعمالها والمستعير أهل للتبرع وهي التي اختل فيها بعض الأركان كما يؤخذ مما يأتي في الكتابة وقول الماوردي إن من الفاسدة الإعارة بشرط رهن أو كفيل صحيح القول بصحتها مفرع فيما يظهر على مقابل الأصح من صحة ضمان الدرك فيها وإن جمع بعضهم بأن كلامه في شرط ذلك ابتداء وما هنا في شرطه دواما مع بقاء عينه كثوب وعبد فلا تصح إعارة طعام لأكل ونحو شمعة لوقود لأن منفعتهما باستهلاكهما ومن ثم صحت للتزيين بهما كالنقد كما بحثه الشيخ وكون الإعارة لاستفادة المستعير محض المنفعة هو الغالب فلا ينافيه أنه قد يستفيد عينا من المعار كإعارة شجرة أو شاة أو بئر لأخذ ثمرة ودر ونسل أو ماء إذ