الشافعي الصغير

110

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فلا اعتبار بتكذيبه خلافا للماوردي ومن تبعه ممن فرق بين الأب وغيره بأن استلحاق الأب على خلاف الأصل والقياس فاحتيط له أكثر ويصح أن يستلحق ميتا صغيرا ولو بعد قتله له ولا أثر لتهمة الميراث ولا لسقوط القود للاحتياط في النسب ولهذا لو نفاه في حياته أو بعد موته ثم استلحقه لحقه وورثه وكذا كبير ميت يصح استلحاقه في الأصح لأن الميت لما تعذر تصديقه كان كالمجنون الكبير والثاني لا يصح لفوات التصديق وهو شرط لأن تأخير الاستلحاق إلى الموت يشعر بإنكاره لو وقع في حياته والوجهان جاريان فيمن جن بعد بلوغه عاقلا ولم يمت لأنه سبق له حالة يعتبر فيها تصديقه وليس الآن من أهل التصديق ويرثه أي المستلحق بكسر الحاء الميت الصغير والكبير لأن الإرث فرع النسب وقد ثبت ومسألة الإرث مزيدة على المحرر والروضة ولو استلحقا اثنان بالغا عاقلا ثبت نسبه لمن صدقه منهما لاجتماع الشروط فيه دون الآخر فلو لم يصدق واحدا منهما بأن سكت عرض على القائف كما قالاه وما اعترض به من أن استلحاق البالغ يعتبر فيه تصديقه يرد بما يأتي أن قول القائف حكم فلا استلحاق هنا حتى يحتاج للتصديق وحكم الصغير الذي يستلحقه اثنان واستلحاق المرأة والعبد يأتي في اللقيط إن شاء الله تعالى ولو اشتبه طفل مسلم بطفل نصراني وقف أمرهما نسبا وغيره إلى وجود بينة فقائف فانتساب بعد التكليف فإن لم يوجد واحد من هذه وقف النسب ويتلطف بهما حتى يسلما باختيارهما من غير إجبار فإن ماتا قبل الامتناع من الإسلام فكمسلمين لكن دفنهما يكون بين مقبرتي الكفار والمسلمين أو بعده فلا ولو قال لولد أمته هذا ولدي وإن لم يقل منها وذكره في الروضة كالتنبيه تصوير فقط