الشافعي الصغير

84

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فلا خيار له لحصوله بفعله بل يمتنع به رده لو ظهر به عيب قديم كما مر ويصير لما أتلفه قابضا فتستقر عليه حصته من الثمن وهو ما بين قيمته سليما ومعيبا ويفارق تعييب المستأجر واجب الزوجة بأن هذا منزل منزلة القبض لوقوعه في ملكه وذينك لا يتخيل فيهما ذلك أو عيبه الأجنبي التزم تعييبا مضمنا فالخيار على الفور ثابت للمشتري لكونه مضمونا على البائع فإن أجاز غرم الأجنبي الأرش لأنه الجاني لكن بعد قبض المبيع لا قبله لجواز تلفه بيد البائع فينفسخ البيع كما قاله الماوردي ونقلاه عنه وأقراه وما اعترض به الزركشي ذلك فيه نظر ومراد المصنف بالأرش في الرقيق ما يأتي في ا الديات وفي غيره ما نقص من قيمته ففي يد الرقيق نصف قيمته لا ما نقص منها إن لم يصر غاصبا وإلا ضمن أكثر الأمرين من نصفها وما نقص منها ولو كان القاطع ابن المشتري فمات أبوه قبل أن يختار وانتقل إرثه للقاطع ثبت له الخيار لحق الإرث على أوجه الاحتمالين للروياني فإن أجاز لم يغرم شيئا إذ لا يجب له على نفسه شيء وإن فسخ فعليه ما على الأجنبي ولو عيبه البائع فالمذهب ثبوت الخيار للمشتري على الفور جزما لأنه إما كالآفة أو إتلاف الأجنبي وكل منهما يثبت الخيار فقوله المذهب إنما هو فقوله لا التغريم بناء على الأصح أن فعله كالآفة لا كفعل الأجنبي فإن شاء المشتري فسخ وإن شاء أجاز بجميع الثمن لما مر ولا يصح بيع المبيع قبل قبضه ولو تقديرا بالإجماع في الطعام لخبر من ابتاع طعاما فلا يبعه