الشافعي الصغير

81

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

بما تقدم لأجل محل الخلاف والتشبيه وإلا فالحكم كذلك فيما لو قدمه أجنبي أو لم يقدمه أحد مع أن الخلاف جار في الأولى أيضا ثم محل ما ذكر في إتلاف المشتري حيث كان أهلا للقبض فلو كان صبيا أو مجنونا فالقياس أن إتلافه ليس بقبض وعليه البدل وعلى البائع رد الثمن المعين وقد يحصل التقاص إذا أتلف البائع الثمن أو تلف بيده وقد صرح بذلك الشيخان في الجنايات وإن صرح القاضي الحسين وغيره بأنه قبض والمذهب أن إتلاف البائع المبيع قبل قبضه كتلفه بآفة سماوية فينفسخ به العقد لتعذر الرجوع عليه بقيمة لأنه مضمون عليه كالثمن فإذا أتلفه سقط الثمن ولو استوفى منافعه لم يلزمه لها أجرة لضعف ملك المشتري وإن تعدى بحبسه مدة لمثلها أجرة خلافا للغزالي وكونه من ضمان البائع