الشافعي الصغير

69

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وقال في التوسط الأصح الاندراج وقال السبكي إنه الذي يتجه أن يكون الأصح والصوف الموجود عند العقد يرد مع الأصل وإن جزه لأنه جزء من المبيع ويرد أيضا ما حدث بعد العقد إن لم يجزه فإن جزه فلا كالولد المنفصل كذا أفتى به القاضي وجرى عليه الخوارزمي وجزم به في أصل الروضة لكن قياس الحمل أن ما لم يجز لا يرد أيضا وجزم به القاضي في تعليقه وألحق به اللبن الحادث قال الوالد رحمه الله تعالى إن الراجح أن الصوف واللبن كالحمل وقال الأذرعي إنه الأصح وقد قال الدارمي إن كانت زيادة متميزة ككسب عبد وولد جارية وثمرة نخل وشجر ولبن وصوف وشعر حيوان ونحوه فهي للمشتري ويرد المبيع دونها قال الأذرعي وقضية إطلاقه أنه لا فرق في الثمرة واللبن والصوف بين أن تكون فصلت أو لا ولا يمنع الرد الاستخدام قبل العلم بالعيب من المشتري أو غيره للمبيع ولا من البائع أو غيره للثمن إجماعا ولا وطء الثيب كالاستخدام وإن أفضى إلى تحريمها على بائعها لكونه أباه مثلا كما مر نعم إن كان يعد عيبا كأن مكنته ظانة أنه أجنبي منع لأنه عيب حدث ووطء الغوراء مع بقاء بكارتها كالثيب وافتضاض الأمة بالفاء والقاف البكر المبيعة من مشتر أو غيره يعني زوال بكارتها ولو بنحو وثبة بعد القبض نقص حدث فيمنع الرد ما لم يسند لسبب متقدم جهله المشتري كما مر فقول المصنف افتضاض مبتدأ خبره قوله نقص وليس معطوفا على الاستخدام فهو نظير قوله تعالى ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة وقبله جناية على المبيع قبل القبض فإن كان من المشتري منع رده بالعيب واستقر عليه من الثمن بقدر ما نقص من قيمتها فإن قبضها لزمه الثمن بكماله وإن تلفت قبل قبضها لزمه قدر النقص من الثمن أو من غيره وأجاز هو البيع فله الرد بالعيب كذا قاله الشارح وهو