الشافعي الصغير
64
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ففيه الخلاف السابق في تفريق الصفقة أن العبرة بالوكيل أو الموكل ولو اشترى ثلاثة من ثلاثة فكل مشتر من كل تسعة وضابط ذلك أن تضرب عدد البائعين في عدد المشترين عند التعدد من الجانبين أو أحدهما عند الانفراد في الجانب الآخر فما حصل فهو عدد العقود ولو اختلفا في قدم العيب وحدوثه واحتمل صدق كل صدق البائع لأن الأصل لزوم العقد بيمينه لاحتمال صدق المشتري ويؤخذ من التعليل المذكور تصديق البائع أيضا في قدم العيب فيما لو باع بشرط البراءة من العيوب وادعى المشتري حدوثه قبل القبض ليرد به وهو كذلك ولو قطع بما ادعاه أحدهما كشجة مندملة والبيع أمس فالمصدق المشتري بلا يمين وكجرح طرأ والبيع والقبض من سنة فالمصدق البائع بلا يمين ولو ادعى المشتري وجود عيبين في يد البائع فاعترف بأحدهما وادعى حدوث الآخر في يد المشتري كان القول قول المشتري بيمينه لأن الرد ثبت بإقرار البائع بأحدهما فلا يبطل بالشك قاله ابن القطان وغيره ونقله ابن الأستاذ في شرح الوسيط عن النص وهو المعتمد خلافا لابن العماد ولا يرد على المصنف لأن الرد إنما نشأ مما اتفقا عليه وكلامه فيما اختلفا فيه كما ترى قال الوالد رحمه الله تعالى وما قاله ابن القطان حسن وإن لزم من ثبوت الرد فسخ العقد لأن المقتضي للرد وهو العيب القديم متفق عليه والبائع يدعي حدوث مانع للرد بعد وجود مقتضيه والمشتري ينكره والأصل عدمه وقد أخذ مما تقرر قاعدة وهي أنه حيث