الشافعي الصغير
58
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لما نقص عنده لم يؤد لمفاضلة بين العوضين بخلاف إمساكه مع أرش القديم ومر ما لو تعذر رده لتلفه ومتى زال القديم قبل أخذ أرشه لم يأخذ أو بعد أخذه رده أو الحادث بعد أخذ أرش القديم أو القضاء به امتنع فسخه بخلاف مجرد التراضي لا يقال تقدم أن أخذ أرش القديم بالتراضي ممتنع لأنا نقول عند إمكان الرد يتخيل أن الأرش في مقابلة سلطنة الرد وهي لا تقابل بخلافه عند عدم إمكانه فإن المقابلة تكون عما فات من وصف السلامة في المبيع وإلا بأن لم يتفقا على شيء بأن طلب أحدهما الرد مع أرش الحادث والآخر الإمساك مع أرش القديم فالأصح إجابة من طلب الإمساك والرجوع بأرش القديم بائعا كان أو مشتريا لما فيه من تقرير العقد والثاني يجاب المشتري مطلقا لتلبيس البائع عليه والثالث يجاب البائع مطلقا لأنه إما غارم أو آخذ ما لم يرد العقد عليه بخلاف المشتري نعم لو صبغ الثوب بما زاد في قيمته ثم اطلع على عيبه فطلب المشتري أرش العيب وقال البائع بل أرده وأغرم لك قيمة الصبغ ولم يمكن فصل جميعه أجيب البائع ووجهه السبكي بأن المشتري هنا إذا أخذ الثمن وقيمة الصبغ لم يغرم شيئا وثم لو ألزمناه الرد وأرش الحادث غرمناه لا في مقابلة شيء وبذلك علم رد قول الأسنوي إنه مشكل خارج عن القواعد فإن أمكن فصل جميعه فصله ورد الثوب كما اقتضاه تعليله وصرح به الخوارزمي وغيره والمعنى يرده