الشافعي الصغير

55

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

كان ممن يعذره في مثله لجهله لم يبطل به في حقه كما قاله الأذرعي وما نقله الروياني من حل الانتفاع في الطريق مطلقا حتى بوطء الثيب مردود والفرق بينه وبين الحلب الآتي ظاهر وخرج بالسرج والإكاف العذار واللجام فلا يؤثر تركهما لتوقف حفظها عليهما ويعذر في ركوب جموح للرد يعسر سوقها وقودها للحاجة إليه ويؤخذ منه أنه لو خاف عليها من إغارة أو نهب فركبها للهرب بها لم يمنعه من ردها بخلاف ركوب غير الجموح واستدامته له بعد علمه بالعيب بخلاف ما لو علم عيب الثوب وهو لابسه لا يلزمه نزعه لأنه غير معهود كذا ذكراه وظاهر أنه هو المعتمد نظرا للعرف في ذلك ولأن استدامة لبس الثوب في طريقه للرد لا تؤدي إلى نقصه واستدامة ركوب الدابة قد يؤدي إلى تعيبها وكلامهما فيهما محله إذا لم يحصل للمشتري مشقة بالنزول أو النزع فما ذكره الأسنوي فيهما عند مشقته ليس مرادا لهما كما يؤخذ من كلامهما في هذا الباب ويلحق بما قالاه ما لو تعذر رد غير الجموح إلا بركوبها لعجزه عن المشي وله حلب لبنها الحادث حال سيرها فإن أوقفها له أو لإنعالها وهي تمشي بدونه