الشافعي الصغير

52

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ولا يؤخره لحضوره فيقول اشتريته من فلان الغائب بكذا ثم ظهر به عيب كذا ويقيم البينة على كل ذلك ويحلفه أن الأمر جرى كذلك لأنه قضاء على غائب فتعتبر شروطه ثم يفسخ ويحكم له بذلك ويبقى الثمن دينا عليه إن قبضه ويأخذ المبيع ويضعه عند عدل ويعطيه الثمن من غير المبيع إن كان وإلا باعه فيه ويمتنع على المشتري حبس المبيع إلى قبض الثمن بخلافه فيما يأتي لأن القاضي ليس بخصم فيؤتمن بخلاف البائع وعلم مما قررناه أن الرفع إلى الحاكم ليفسخ عنده تكفي فيه الغيبة ولو عن المجلس أخذا مما مر أما القضاء به وفصل الأمر فلا بد فيه من شروط القضاء على الغائب فلا يقضي عليه مع قرب المسافة ولا يباع ماله إلا لتعزز أو توار ذكر معظم ذلك الزركشي كالأذرعي والأصح أنه إذا عجز عن الإنهاء لمرض مثلا أو أنهى وأمكنه في الطريق الإشهاد يلزمه الإشهاد على نفس الفسخ على الراجح لا على طلبه لقدرته على الفسخ بحضرة الشهود فتأخيره حينئذ يتضمن الرضا والأقرب كما قاله ابن الرفعة الاكتفاء بشاهد واحد كما هو الأصح في أداء الضامن ولو أشهد مستورين فباتا فاسقين فالأوجه الاكتفاء به على الأصح كنظيره من الضمان أيضا ولا ينافي لزوم الإشهاد هنا ما يأتي في الشفعة أنه لو سار طالبها