الشافعي الصغير

464

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

حمل كلام القاضي عليه ولو قال بع لهذا بألف وأنا أدفعه لك ففعل لم يلزمه الألف خلافا لابن سريج ولو ضمن شخص الضامن بإذن الأصيل وغرم رجع عليه كما لو قال لغيره أد ديني فأداه ومقابل الأصح لا إذ ليس من ضرورة الإذن الرجوع والأصح أن مصالحته أي المأذون له في الأداء على غير جنس الدين لا تمنع الرجوع إذ مقصود الإذن البراءة وقد حصلت فيرجع بالأقل كما مر والثاني تمنع لأنه إنما أذن في الأداء دون المصالحة فهو متبرع وإحالة المستحق على الضامن له قبض ومتى ورث الضامن الدين رجع به مطلقا ثم إنما يرجع الضامن والمؤدي بشرطهما المار إذا أشهدا بالأداء من لم يعلم سفره عن قرب رجلين أو رجلا وامرأتين ولو مستورين وإن باتا فاسقين لعدم الاطلاع عليه باطنا وكذا رجل يكفي إشهاده ليحلف معه في الأصح لأنه كاف في إثبات الأداء وإن كان حاكم البلد حنفيا كما اقتضاه إطلاقهم نعم لو كان كل الإقليم كذلك فالأوجه عدم الاكتفاء به والثاني لا لاحتمال ترافعهما إلى حنفي لا يقضي بشاهد ويمين فكان ذلك ضربا من التقصير ورد بأنه لم يشترط أحد إشهاد من يتفق العلماء على قبوله وقوله ليحلف معه علة غائية فلا يشترط عزمه على الحلف حين الإشهاد فيما يظهر كما أفاده الزركشي بل أن يحلف عند الإثبات فقول الحاوي إن لم يقصده كان كمن لم يشهد محمول على من لم يحلف أصلا فإن لم يشهد أي الضامن بالأداء وأنكر رب الدين أو سكت فلا رجوع له إن أدى في غيبة الأصيل وكذبه لأن الأصل عدم الأداء وهو مقصر بترك الإشهاد وكذا إن صدقه في الأصح لعدم انتفاعه بأدائه إذ المطالبة باقية والثاني يرجع لاعترافه بأنه أبرأ ذمته بإذنه ومحل الخلاف إذا لم يأمره الأصيل بإشهاد فإن أمره به فلم يفعل لم يرجع جزما أو أذن له في تركه رجع قاله في البحر وجزم به الدارمي