الشافعي الصغير

43

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

من ضمان البائع وفي الثمن من ضمان المشتري فلا يدخل في التقويم وما صرح به من اعتبار ما بين الوقتين هو المعتمد وإن نازع فيه الأسنوي إذ لا يلزم من عدم التخيير الذي في ثبوته رفع العقد عدم الضمان الذي ليس في ثبوته ذلك والطريق الثاني في المسألة ثلاثة أقوال أصحها هذا والثاني أن الاعتبار بيوم العقد لأن الثمن قد قابل المبيع يومئذ والثالث بيوم القبض لأنه وقت دخول المبيع في ضمانه واعلم أنا إذا اعتبرنا قيم المبيع أو الثمن فإما أن تتحد قيمتاه سليما وقيمتاه معيبا أو يتحدا سليما ويختلفا معيبا وقيمته وقت العقد أقل أو أكثر أو يتحدا معيبا لا سليما وهي وقت العقد أقل أو أكثر أو يختلفا سليما ومعيبا وهي وقت العقد سليما ومعيبا أقل أو أكثر أو سليما أقل ومعيبا أكثر وبالعكس فهي تسعة أقسام أمثلتها على الترتيب في المبيع اشترى قنا بألف وقيمته وقت العقد والقبض سليما مائة ومعيبا تسعون فالنقص عشر قيمته سليما فله عشر الثمن مائة أو قيمتاه سليما مائة وقيمته معيبا وقت العقد ثمانون والقبض تسعون وعكسه فالتفاوت بين قيمته سليما وأقل قيمته معيبا عشرون وهي خمس قيمته سليما فله خمس الثمن أو قيمتاه معيبا ثمانون وسليما وقت العقد تسعون ووقت القبض مائة أو عكسه فالتفاوت بين قيمته معيبا وأقل قيمته سليما عشرة وهي تسع أقل قيمته سليما فله تسع الثمن لا يقال صرح الإمام بأن اعتبار الأقل في الأقسام كلها إنما هو لإضرار البائع لما مر من التعليل وحينئذ فالقياس أنا نعتبر ما بين الثمانين والمائة وهو الخمس لأنه الأضر بالبائع لأن نقول ليس القياس ذلك لأن المعتبر نسبة ما نقص من العيب من القيمة إليها والذي نقصه العيب من القيمة هو ما بين الثمانين والتسعين وأما ما بين التسعين والمائة فإنما هو لتفاوت الرغبة بين اليومين فتعين اعتبار ما نقصه العيب من التسعين إليها وهو التسع كما تقرر فتأمله أو قيمته وقت العقد سليما مائة ومعيبا ثمانون ووقت القبض سليما مائة وعشرون ومعيبا تسعون أو بالعكس أو قيمته وقت العقد سليما مائة ومعيبا تسعون ووقت