الشافعي الصغير
429
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
المحيل فكما لو بان معسرا فلا خيار له بل يطالبه بعد العتق فإن بان رقيقا له لم تصح الحوالة فلو كان المحال عليه مفلسا عند الحوالة وجهله المحتال فلا رجوع له لتقصيره بترك البحث فأشبه ما لو اشترى شيئا وهو مغبون فيه وقيل له الرجوع إن شرط يساره ورد بأنه مع ذلك مقصر وأفهم كلامه صحتها مع شرط اليسار وأن الشرط باطل وعليه يفرق بينه وبين ما مر آنفا بأن شرط الرجوع مناف صريح فأبطلها بخلاف شرط اليسار فبطل وحده ولو أحال المشتري البائع بالثمن فرد المبيع بعيب أو تحالف أو إقالة بعد القبض للمبيع ولمال الحوالة بطلت الحوالة في الأظهر لارتفاع الثمن بانفساخ البيع وإنما لم تبطل فيما لو أحالها بصداقها ثم انفسخ النكاح لأن الصداق أثبت من غيره ولهذا لو زاد زيادة متصلة لم يرجع في نصفه بغير رضاها بخلاف المبيع فيرد البائع ما قبضه من المحال عليه للمشتري إن بقي وإلا فبدله فإن لم يقبضه امتنع عليه قبضه والثاني لا تبطل كما لو استبدل عن الثمن ثوبا فإنه لا يبطل برد المبيع ويرجع بمثل الثمن وسواء في الخلاف أكان رد المبيع بعد قبضه أم قبله وبعد قبض المحتال الثمن أم قبله أو أحال البائع على المشتري بالثمن فوجد الرد للمبيع بشيء مما ذكر لم تبطل الحوالة على المذهب لتعلق الحق هنا بثالث وهو الذي انتقل إليه الثمن فلم يبطل حقه بفسخ العاقدين كما لو تصرف البائع في الثمن ثم رد عليه المبيع بعيب لا يبطل تصرفه وللمشتري الرجوع على البائع إن قبض منه المحتال لا قبله والطريق الثاني طرد القولين في المسألة قبلها وفرق الأول بما مر ويؤخذ من الفرق أن البائع في المسألة الأولى لو أحال على من أحيل عليه لم تبطل لتعلق الحق بثالث وهو الأوجه ولو باع عبدا أي قنا ذكرا أو أنثى وأحال بثمنه آخر على المشتري ثم اتفق المتبايعان والمحتال على حريته وقت البيع أو ثبتت حريته حينئذ ببينة شهدت حسبة أو أقامها القن ولا يتصور أن يقيمها المتبايعان لأنهما كذباها بالمبايعة كذا في