الشافعي الصغير

397

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الصحيحين بذلك واعترضه جمع بأن المذهب اعتبار قدر الحاجة والخبر محمول عليه ولا يغير عما هو عليه ولو زاد على السبعة على قدر الحاجة فلا يجوز الاستيلاء على شيء منه وإن قل ويجوز إحياء ما حوله من الموات بحيث لا يضر بالمارة ويحرم الصلح على إشراع الجناح أو نحوه من ساباط بعوض وإن كان الإمام لأن الهواء لا يفرد بعقد وإنما يتبع القرار كالحمل مع الأم ولأنه إن ضر امتنع فعله وإلا استحقه مخرجه وما يستحقه الإنسان في الطريق لا يجوز أخذ عوض عنه كالمرور ويحرم أن يبني في الطريق دكة بفتح الدال أي مسطبة أو غيرها أو يغرس فيه شجرة وإن اتسع وأذن الإمام وانتفى الضرر لمنعها الطروق فيه وقد تزدحم المارة فيه فيصطكون إليها ولأنه إذا طالت المدة أشبه موضعهما الأملاك وانقطع أثر استحقاق الطروق بخلاف الأجنحة ونحوها وفارق حل الغرس بالمسجد مع الكراهة بأنه لعموم المسلمين إذ لا يمنعون من أكل ثمره فإن غرس ليصرف ريعه للمسجد فالمصلحة عامة أيضا بخلاف ما هنا وقضيته جواز مثل ذلك هنا حيث لا ضرر إلا أن يقال توقع الضرر في الشارع أكثر فامتنع مطلقا وهو الأقرب إلى كلامهم ولا يشكل على التعليل الثاني جواز فتح الباب إلى درب منسد إذا سمره كما يأتي لأن الحق ثم لخاص والخاص قائم على ملكه وحافظ له بخلاف الشارع فانقطاع الحق فيه