الشافعي الصغير
393
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
كما قاله الماوردي وأن لا يظلم الموضع كما اقتضاه كلام الشافعي وأكثر الأصحاب نعم لا اعتبار بإظلام خفيف وإن كان ممر الفرسان والقوافل فليرفعه بحيث يمر تحته المحمل بفتح الميم الأولى وكسر الثانية على البعير مع أخشاب المظلة بكسر الميم فوق المحمل لأن ذلك قد يتفق وإن كان نادرا وحيث امتنع الإخراج هدمه الحاكم لا كل أحد كما رجحه في المطلب لما فيه من توقع الفتنة نعم لكل أحد مطالبته بإزالته لأنه من إزالة المنكر قاله سليم والأصل في ذلك ما صح أنه صلى الله عليه وسلم نصب بيده ميزابا في دار عمه العباس إلى الطريق وكان شارعا لمسجده صلى الله عليه وسلم وقيس به الجناح ونحوه ولإطباق الناس على فعل ذلك من غير إنكار ومحل جواز ذلك في حق المسلم وإن لم يأذن له الإمام أما الذمي فيمنع من ذلك وإن جاز له الاستطراق لأنه كإعلاء بنائه على بناء المسلم أو أبلغ ويؤخذ منه أنه لا يمنع من الإشراع في محالهم وشوارعهم المختصة بهم في دار المسلمين كما في رفع البناء قاله ابن الرفعة بحثا وأفتى أبو زرعة بمنعه من البروز في البحر ببنائه على المسلمين قياسا على ذلك ولا يجوز الإشراع في هواء المسجد وألحق به الأذرعي ما قرب منه كمدرسة ورباط وتردد في هواء المقبرة هل