الشافعي الصغير
386
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
والترك والإحلال والتحليل والعفو والوضع ولا يشترط حينئذ القبول على المذهب سواء أقلنا الإبراء تمليك أم إسقاط ويصح بلفظ الصلح وحده في الأصح ك صالحتك من الألف الذي لي عليك على خمسمائة ويشترط في هذه الحالة قبوله كما دل عليه كلامهما ولا يصح هذا الصلح بلفظ البيع وما اقتضاه كلامه من البطلان فيما لو كانت الخمسمائة المصالح بها معينة ورجحه القاضي والإمام وقطع به القفال وصوبه في المهمات وجرى عليه ابن المقري في روضه يخالفه ما جرى عليه البغوي والخوارزمي والمتولي واقتضاه كلام أصل الروضة من الصحة وهو المعتمد لأن الصلح من الألف على بعضه إبراء للبعض واستيفاء للباقي فلا فرق بين المعين وغيره ولو صالح من دين حال على مؤجل مثله جنسا وقدرا وصفة أو عكس أي صالح من مؤجل على حال مثله كذلك لغا الصلح إذ هو من الدائن وعد في الأولى بإلحاق الأجل وصفة الحلول لا يصح إلحاقها وفي الثانية وعد من المديون بإسقاط الأجل وهو لا يسقط والصحة والتكسير كالحلول والتأجيل فإن عجل الدين المؤجل صح الأداء وسقط الأجل لصدور الإيفاء والاستيفاء من أهلهما ومحله ما لم يؤد على ظن صحة الصلح ووجوب التعجيل وإلا لم يسقط فله الاسترداد كما قالوه ومحله فيما لو شرط بيعا في بيع وأتى بالثاني على ظن الصحة نبه عليه ابن الرفعة وغيره وقال الأسنوي تضافرت عليه النصوص فلتكن الفتوى به ولو صالح من عشرة حالة على خمسة مؤجلة برئ من خمسة وبقيت خمسة حالة لأنه صالح بحط البعض ووعد بتأجيل الباقي والوعد لا يلزم والحط صحيح ولو عكس بأن صالح من عشرة مؤجلة على خمسة حالة لغا الصلح لأن صفة الحلول لا يصح إلحاقها والخمسة الأخرى إنما تركها في مقابلة ذلك فإذا لم يحصل الحلول لا يصح الترك والصحة والتكسير كالحلول والتأجيل وقضية ما تقرر