الشافعي الصغير
384
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
كخدمة عبد شهرا فإجارة تثبت أحكامها أي الإجارة في ذلك لصدق حد الإجارة عليه أما لو صالح على منفعة العين المدعاة فهي إعارة تثبت أحكامها فإن عين مدة فإعارة مؤقتة وإلا فمطلقة أو جرى الصلح على بعض العين المدعاة كربعها فهبة لبعضها الباقي لصاحب اليد عليها فتثبت أحكامها أي الهبة المقررة في بابها من اشتراط القبول وغيره لصدق حدها فتصح في البعض المتروك بلفظ الهبة والتمليك وشبههما ولا يصح بلفظ البيع له لعدم الثمن والأصح صحته بلفظ الصلح كصالحتك عن الدار على ربعها لأن الخاصية التي يفتقر إليها لفظ الصلح هي سبق الخصومة وقد حصلت والثاني لا يصح لأن لفظ الصلح يتضمن المعاوضة ولا عوض هنا للمتروك ومحال أن يقابل الإنسان ملكه بملكه وحمله الأول على الهبة تنزيلا لهذا اللفظ في كل موضع على ما يليق به كلفظ التمليك ويسمى هذا صلح الحطيطة ولو قال من غير سبق خصومة صالحني عن دارك مثلا بكذا فأجابه فالأصح بطلانه لاستدعاء لفظ الصلح سبق الخصومة سواء أكانت عند حاكم أم لا والثاني يصح لأنه معاوضة فلم يشترط فيه ذلك قياسا على البيع ومحل الخلاف عند عدم النية فإن استعملاه ونويا البيع كان كناية من غير شك كما قالاه وإن رده في المطلب ولو صالح من دين يجوز الاعتياض عنه على غيره عين أو دين ولو منفعة كما قاله الأسنوي صح لعموم الأدلة سواء أعقد بلفظ البيع أم الصلح أم الإجارة