الشافعي الصغير

374

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

في النكاح إن شرطهما عدم العداوة أن يطرد ذلك في ولاية المال قال الزركشي وهو ظاهر وقد نقل في باب الوصايا عن الروياني وآخرين أنه يشترط في الوصي عدم العداوة وقضية تعبيره بالصبي أنه لا ولاية للمذكورين على الأجنة بالتصرف وصرحا به في الفرائض لكن بالنسبة للحاكم فقط فلا ينافيه ما يأتي في الإيصاء من جواز النصب على الحمل لحمله على منصوب الأب أو الجد ثم وصيهما أي وصي من تأخر موته منهما لقيامه مقامه وشرطه العدالة كما يأتي في بابه ثم القاضي أي العدل الأمين لخبر السلطان ولي من لا ولي له رواه الترمذي وحسنه والحاكم وصححه ولو كان اليتيم ببلد وماله ببلد آخر فولي ماله قاضي بلد المال لأن الولاية عليه ترتبط بماله كمال الغائبين لكن محله في تصرفه فيه بالحفظ والتعهد وبما يقتضيه الحال من الغبطة اللائقة إذا أشرف على التلف ولقاضي بلده المتصف بما مر أن يطلب من قاضي بلد ماله إحضاره إليه عند أمن الطريق لظهور المصلحة له فيه ليتجر له فيه أو يشتري له به عقارا ويجب على قاضي بلد المال إسعافه بذلك وحكم المجنون ومن بلغ سفيها كالصبي في ترتيب الأولياء قال الجرجاني وإذا لم يوجد أحد من الأولياء المذكورين فعلى المسلمين النظر في مال محجورهم وتولي حفظه لهم وأفتى ابن الصلاح فيمن عنده يتيم أجنبي ولو سلمه لحاكم خان فيه بأنه يجوز له التصرف في ماله للضرورة ويؤخذ من علته أنه لو ولي عدل أمين وجب الرفع إليه حينئذ ولا ينقض ما كان تصرف فيه زمن الجائر لأنه كان وليا شرعا ويؤخذ من كلام الجرجاني السابق مع ما مر أنه