الشافعي الصغير

364

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

شهر وليس ذلك مفرعا على القول بصحة تصرفه لما مر من أنه يمتحن بذلك فإن أراد العقد عقد الولي كما سيأتي والحرفة الصنعة كما قاله الجوهري سميت بذلك لأنه ينحرف إليها ويختبر من لا حرفة لأبيه بالنفقة على العيال إذ لا يخلو من له ولد عن ذلك غالبا وتختبر المرأة بما يتعلق بالغزل والقطن من حفظ وغيره والغزل يطلق على المصدر وعلى المغزول قال الأسنوي والظاهر أنه إنما أراد المصدر يعني أنها هل تجتهد فيه أو لا وكلام المصنف شامل للمرأة البرزة وغيرها وهو أوجه من قصر الأذرعي له على المخدرة أما البرزة ففي بيع الغزل وشراء القطن ومحل ما تقرر كما أفاده السبكي فيمن يليق بها الغزل والقطن أما بنات الملوك ونحوهم فلا يختبرون بذلك بل بما يعمله أمثالهن والمختبر الولي أيضا كما لا يخفى ولا ينافيه النص على أن النساء والمحارم يختبرونها لأن الولي يتهم في ذلك وعليه فالأوجه الاكتفاء بأحدهما وقيل لا بد من اجتماعهما وقضية هذا النص عدم قبول شهادة الأجانب لها بالرشد وبه أفتى ابن خلكان والأوجه خلافه كما قاله التاج الفزاري قال وإنما تعرض الشافعي للطريق الغالب في الاختبار دون الزيادة ويؤيد ذلك بما يأتي في الشهادات أن الشاهد عليها لا يكلف السؤال عن كيفية تحمله عليها ما لم يكن عاميا لأنه قد يظن صحة تحمله عليها اعتمادا على صوتها وصون الأطعمة عن الهرة أي الأنثى والذكر مثلها في ذلك ويقال له هر ونحوها كفأرة ودجاجة لأنه بذلك يتبين الضبط وحفظ المال وعدم الانخداع وذلك قوام الرشد والخنثى تختبر بما يختبر به الذكر والأنثى ليحصل العلم بالرشد كما قاله ابن المسلم ويشترط تكرر الاختبار مرتين أو أكثر بحيث يغلب على الظن رشده فلا يكفي مرة لأنه قد يصيب فيها اتفاقا ووقته أي الاختبار قبل البلوغ الآية وابتلوا اليتامى واليتم يكون قبل البلوغ والمراد بالقبلية الزمن المقارب للبلوغ بحيث يظهر رشده ليسلم إليه المال كما أشار إليه الإمام عن الأصحاب وقيل بعده ليصح تصرفه ورد بأنه يؤدي إلى الحجر على البالغ الرشيد إلى اختباره وهو باطل والمخاطب بالاختبار على الأول كل ولي وعلى الثاني وجهان أحدهما كذلك والثاني الحاكم فقط ونسب الجوري الأول إلى عامة الأصحاب والثاني إلى ابن سريج فعلى الأول الأصح بالرفع كما قاله الشارح أنه لا يصح عقده لما مر من بطلان تصرفه بل يسلم إليه المال ويمتحن في المماكسة فإذا أراد العقد عقد الولي والثاني يصح عقده للحاجة وعلى الوجهين لو تلف المال في يد الممتحن لم يضمنه وليه إذ هو مأمور بدفع ذلك له والأوجه أنه يختبر السفيه أيضا فإذا