الشافعي الصغير

353

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فإنه يكون قبضا له كإتلاف المشتري للمبيع قبل قبضه ويتردد النظر في إتلاف الأجنبي إذا كان ممن يضمن إتلافه والأوجه أن القيمة التي يضمنها الأجنبي إن زادت بسبب فعل الأجير لم تسقط أجرته وإلا سقطت . باب الحجر بفتح الحاء وهو لغة المنع وشرعا المنع من التصرفات المالية والأصل فيه قوله تعالى وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح وقوله فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا وقوله ولا تؤتوا السفهاء أموالكم الآيات نبه على الحجر بالابتلاء وكنى عن البلوغ ببلوغ النكاح والضعيف الصبي والذي لا يستطيع أن يمل المغلوب على عقله والسفيه المبذر وإضافة المال الذي له بدليل وارزقوهم فيها واكسوهم لوليه لتصرفه فيه وصح مرفوعا خذوا على أيدي سفهائكم والحجر نوعان نوع شرع لمصلحة الغير ومنه حجر المفلس أي الحجر عليه في ماله كما سبق بيانه لحق الغرماء والراهن للمرتهن في العين المرهونة والمريض للورثة فيما زاد على الثلث حيث لا دين وفي الجميع إن كان عليه دين مستغرق على ما قاله الأذرعي وتبعه الزركشي لكن في الروضة في الوصايا عند ذكر ما يعتبر من الثلث أن المريض لو وفى دين بعض الغرماء لم يزاحمه غيره إن وفى المال جميع الديون وكذا إن لم يوف على المشهور وقيل لهم مزاحمته كما لو أوصى بتقديم بعض الغرماء بدينه لا تنفذ وصيته فكلام الزركشي