الشافعي الصغير

351

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فالأصح أنه إن شاء قنع به وإن شاء ضارب بالجميع أو اشترى الصبغ والثوب من واحد وصبغه ثم حجر عليه رجع البائع فيهما أي في الثوب بصبغه لأنهما عين حقه إلا أن لا تزيد قيمتهما على قيمة الثوب قبل الصبغ بأن ساوتها أو نقصت عنها فيكون فاقدا للصبغ لاستهلاكه كما مر فيضارب بثمنه مع الرجوع في الثوب من جهته بخلاف ما لو زادت وهو الباقي بعد الاستثناء فهو محل الرجوع فيهما فإن كانت الزيادة أكثر من قيمة الصبغ فالمفلس شريك بالزائد عليها وإن كانت أقل لم يضارب بالباقي أخذا مما تقدم في القصارة بل إن شاء قنع به وإن شاء ضارب بثمنه ولو اشتراهما أي الثوب والصبغ من اثنين الثوب من واحد والصبغ من آخر وصبغه به ثم حجر عليه وأراد بائعاه الرجوع فإن لم تزد قيمته أي الثوب مصبوغا على قيمة الثوب قبل الصبغ بأن ساوته أو نقصت عنه فصاحب الصبغ فاقد له يضارب بثمنه صاحبه وصاحب الثوب واجد له فيرجع فيه ولا شيء له وإن نقصت قيمته كما مر وإن زادت بقدر قيمة الصبغ اشتراكا في الرجوع والثوب وعبارة المحرر فلهما الرجوع ويشتركان فيه ويأتي في كيفية الشركة ما مر وإن زادت ولم تف بقيمتهما فالصبغ ناقص فإن شاء بائعه قنع به وإن شاء ضارب بثمنه أو زادت على قيمتهما أي الثوب والصبغ جميعا فالأصح أن المفلس شريك لهما أي البائعين بالزيادة على قيمتهما فلو كانت قيمة الثوب أربعة مثلا والصبغ درهمين وصارت قيمته مصبوغا ثمانية فالمفلس شريك لهما بالربع والثاني لا شيء له والزيادة لهما بنسبة