الشافعي الصغير
341
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ولأنه يبغي بذلك بقاء ملكه إذ التركة ملكه فأشبه فك المرهون وفداء الجاني بخلاف الأجنبي وشمل ذلك ما إذا لم يكن للمشتري تركة فإن كان المدفوع من التركة لم يمتنع الفسخ خوفا من ظهور مزاحم ولو قدم الغرماء المرتهن بدينه سقط حقه من المرهون بخلاف البائع كما تضمنه كلام الماوردي وعليه فالفرق أن حق البائع آكد لأنه في العين وحق المرتهن في بدلها ومنها كون المبيع أو نحوه باقيا في ملك المشتري للخبر المار فلو فات ملكه عنه حسا كالموت أو حكما كالعتق والوقف والبيع والهبة أو كاتب العبد أو الأمة كتابة صحيحة فلا رجوع لخروجه عن ملكه في الفوات وفي الكتابة هو كالخارج عن ملكه وليس للبائع فسخ هذه التصرفات بخلاف الشفيع لسبق حقه عليها لأن حق الشفعة كان ثابتا حين تصرف المشتري لأنه يثبت بنفس البيع وحق الرجوع لم يكن ثابتا حين تصرف لأنه إنما يثبت بالإفلاس والحجر نعم لو أقرضه المشتري لغيره وأقبضه إياه ثم حجر عليه أو باعه وحجر عليه في زمن الخيار فللبائع الرجوع فيه كالمشتري ذكره الماوردي ويؤخذ منه أن صورتها أن يكون الخيار لبائعه أو لهما وهو كذلك قال البلقيني ويتخرج عليه ما لو وهب المشتري المتاع لولده وأقبضه له ثم أفلس فللبائع الرجوع فيه كالواهب له قال ويلزم على ما قاله الماوردي أنه لو باعه المشتري لآخر ثم أفلسا وحجر عليهما كان للبائع الأول الرجوع ولا بعد في التزامه ا ه ويدل على صحة ما ذكر أنه لو وهب لأجنبي ولم يقبضه لكان للبائع الرجوع صرح به الماوردي لكن هنا لم يملك الموهوب له في هذه الصورة تلك العين ولم