الشافعي الصغير
333
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
يومه وثياب بدنه واعترضه البلقيني أخذا من كلام الأسنوي بأنه قد يملك غير ذلك كمال غائب بمسافة القصر وهو معسر بدليل فسخ الزوجة عليه وإعطائه من الزكاة وكدين له مؤجل أو على معسر وجاحد وهو معسر أيضا لما ذكر ولأنه لا يلزمه الحج وبأن قوت يومه قد يستغني عنه بالكسب وثياب بدنه قد تزيد على ما يليق به فيصير موسرا بذلك قال فالطريق أن يشهد أنه معسر عاجز العجز الشرعي عن وفاء شيء من هذا الدين أو معسر لا مال له يجب وفاء شيء من هذا الدين منه أو ما في معنى ذلك فإن أريد ثبوت الإعسار من غير نظر إلى خصوص دين قال أشهد أنه معسر الإعسار الذي تمتنع معه المطالبة بشيء من الدين ا ه ويجاب بأن ما ذكره من الصيغ إنما يتأتى إطلاقه من عالم بهذا الباب وافق مذهب الحاكم فيه وأتى له بشاهدين يخبران بباطنه كذلك فلو نظرنا لما ذكره لتعذر أو تعسر ثبوت إعساره وفيه من الضرر ما لا يخفى فكان اللائق بالتخفيف ما ذكره الشيخان مع أنه المنقول ولا نظر للمشاحة التي ذكرها لأن المراد الإعسار في هذا الباب ولأنه لو قدر على الكسب أو كان معه ثياب غير لائقة به لم يخف على دائنه غالبا فكان سكوته عن ذلك قرينة على عدم وجودهما مع أن التفاوت بذلك لا ينظر إليه غالبا في قضاء الديون والحبس عليها قال الجوجري ولا بد في الشهادة بالغنى من بيان سببه لأن الإعدام لما لم يثبت إلا من أهل الخبرة فكذلك الغنى قاله القفال في فتاويه ولو تعارضت بينتا إعسار وملاءة فسيأتي في الدعاوى وخرج بقول المصنف ولا يمحض النفي ما لو محضه لكن في شرح التنبيه للجيلي أنه لا ترد شهادتهم ا ه ونص عليه الشافعي في الشاهد بحضرة الورثة أنه يقول لا أعلم أنه لا وارث له ولا يمحض النفي بأن يقول لا وارث له فلو محضه فقد أخطأ ولم ترد شهادته قال الزركشي فليكن مثله وإذا ثبت إعساره عند الحاكم لم يجز حبسه ولا ملازمته بل يمهل حتى يوسر لقوله تعالى وإن كان ذو عسرة الآية وأفهم كلامه أن المديون يحبس إلى ثبوت إعساره وإن لم يحجر عليه بالفلس لخبر لي الواجد يحل عرضه وعقوبته أي مطل القادر يحل ذمه بنحو يا ظالم يا مماطل وتعزيره وحبسه أما الوالد ذكرا كان أو أنثى وإن علا من جهة الأب أو الأم فلا