الشافعي الصغير

310

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

كتاب التفليس وهو لغة مصدر فلسه أي نسبة للإفلاس الذي هو مصدر أفلس أي صار إلى حالة ليس معه فيها فلس ومن ثم قال في الروضة هو أي لغة النداء على المفلس وشهره بصفة الإفلاس المأخوذ من الفلوس التي هي أخس الأموال وشرعا جعل الحاكم المديون مفلسا بمنعه من التصرف في ماله بشرط الآتي والأصح فيه ما صح أنه صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ وباع ماله في دين كان عليه وقسمه بين غرمائه فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ليس لكم إلا ذلك ثم بعثه إلى اليمن وقال له لعل الله يجبرك ويؤدي عنك دينك فلم يزل باليمن حتى توفي النبي صلى الله عليه وسلم من عليه ديون لآدمي لازمة حالة زائدة على ماله يحجر عليه وجوبا كما هو القاعدة الأكثرية ما جاز بعد منعه كان واجبا وشمل ما إذا كان بسؤال الغرماء وما إذا كان بسؤال المفلس وبه صرح في الأنوار وهو المعتمد وإن قال بعضهم بالجواز في الثاني وقول السبكي هذا ظاهر إذا تعذر البيع حالا وإلا فينبغي عدم وجوبه لأنه ضرر بلا فائدة ممنوع كما أفاده الشيخ