الشافعي الصغير
308
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وليس للوارث إمساكها والقضاء من غيرها لأن تلك العين قد تكون أطيب كما قالاه في باب الوصية ولو كان الدين أكثر من التركة فقال الوارث آخذها بقيمتها وأراد الغرماء بيعها لتوقع زيادة راغب أجيب الوارث في الأصح لأن الظاهر أنها لا تزيد على القيمة وللناس غرض في إخفاء تركات مورثهم عن شهرتها للبيع فإن طلبت بزيادة لم يأخذها الوارث بقيمتها كما صرح به ابن المقري قال الزركشي ومحل كون ذلك الوارث إذا لم يتعلق الحق بعين التركة فإن تعلق بها لم يكن له ذلك فليس للوارث إمساك كل مال القراض وإلزام العامل أخذ نصيبه منه من غيره كما في الكفاية عن البحر والصحيح أن تعلق الدين بالتركة لا يمنع الإرث لأن تعلقه بها لا يزيد على تعلق حق المرتهن بالمرهون والمجني عليه بالجاني وذلك لا يمنع الإرث فكذا هنا والثاني يمنع لقوله تعالى من بعد وصية يوصى بها أو دين أي من بعد إعطاء وصية أو إيفاء دين إن كان حيث قدم على الميراث وأجيب بأن تقديمه عليه لقسمته لا يقتضي أن يكون مانعا منه وإذا كان الدين غير مانع للإرث فلا يتعلق بزوائد التركة كالكسب والنتاج لحدوثها في ملك الوارث ولأنه لو كان باقيا على ملك الميت لوجب أن