الشافعي الصغير

304

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

والغائب وقيل يسقط عليهما لانتفاء أولوية أحدهما على الآخر والتقسيط عليه بالسوية كما جزم به صاحب البيان وغيره وقيل على قدر الدينين ولو دفع المال عنهما قسط عليهما ولو مات قبل التبيين قام وارثه مقامه كما أفتى به السبكي فيما إذا كان بأحدهما كفيل قال فإن تعذر ذلك جعل بينهما نصفين وإذا عين فهل ينفك الرهن من وقت اللفظ أو التعيين الأوجه الأول قال البلقيني ولو باع نصيبه ونصيب غيره في عبد ثم قبض شيئا من الثمن فهل نقول النظر إلى قصد الدافع وعند عدم قصده يجعله عما شاء أو نقول في هذه الصورة القبض في أحد الجانبين غير صحيح فيطرقها عند الاختلاف دعوى الصحة والفساد وعند عدم القصد يظهر إجراء الحال على سداد القبض ويلغى الزائد لم أقف على نقل في ذلك وقد سئلت عن ذلك في وقف منه حصة لرجل ومنه حصة لبنته التي هي تحت حجره والنظر في حصته له وحصة بنته للحاكم وقبض شيئا من الأجرة كيف يعمل فيه وكتبت مقتضى المنقول وما أردفته به وهو حسن ولو تبايع مشتركان درهما بدرهمين وسلم من التزم الزيادة درهما ثم أسلما فإن قصد بتسليمه الزيادة لزمه الأصل وإن قصد الأصل برئ ولا شيء عليه وإن قصدهما وزع عليهما وسقط باقي الزيادة ولو لم يقصد شيئا عنه لما شاء منهما . فصل في تعلق الدين بالتركة من مات وعليه دين تعلق بتركته المنتقلة إلى الوارث مع وجود الدين كما سيأتي تعلقه بالمرهون لأنه أحوط للميت إذ يمتنع على هذا تصرف الوارث فيه جزما بخلاف إلحاقه بالجناية فإنه يأتي فيه الخلاف في البيع