الشافعي الصغير

299

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فيحتمل أنه عرضت له شبهة أو نسيان حمله على الإنكار قال البلقيني ومحل ذلك إذا لم يصرح المدعي بظلمهما بالإنكار بلا تأويل وإلا فلا تقبل شهادتهما لأنه ظهر منه ما يقتضي تفسيقهما وما نوزع به من أنه ليس كل ظلم خال عن تأويل مفسقا بدليل الغيبة فيه نظر إذ الكلام في ظلم هو كبيرة وكل ظلم كذلك خال عن التأويل مفسق ولا ترد الغيبة لأنها صغيرة على تفصيل يأتي فيها فالوجه ما قاله البلقيني ولو ادعيا على واحد أنه رهنها عبده وأقبضه لهما وصدق أحدهما قبلت شهادة المصدق بفتح الدال للمكذب إن لم يكن شريكه فيه ولو اختلفا أي الراهن والمرتهن في قبضه أي المرهون فإن كان في يد الراهن أو في يد المرتهن وقال الراهن غصبته صدق بيمينه لأن الأصل عدم لزوم الرهن وعدم إذنه في القبض بخلاف ما لو كان بيد المرتهن ووافقه الراهن على إذنه