الشافعي الصغير

29

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لا يسقط الرد نعم يتجه حمله على ظن مساو طرفه الآخر أو مرجوح فإن كان راجحا فلا لأنه كاليقين ويؤيده إخبار البائع بعينه إذ لا يفيد سوى الظن ولو اشترى شيئا فقال إنه لا عيب به ثم وجد به عيبا فله رده به ولا يمنع منه قوله المذكور لأنه بناه على ظاهر الحال وبوله بالفراش مع اعتياده ذلك وبلوغه سبع سنين بخلاف ما دونها أي تقريبا لقول القاضي أبي الطيب وغيره بأن لا يكون مثله يحترز منه ومحله إن وجد البول في يد المشتري أيضا وإلا فلا لتبين أن العيب زال وليس هو من الأوصاف الخبيثة التي يرجع إليها الطبع بخلاف ما قبله وشمل كلامه ما لو لم يعلم به إلا بعد كبره فله الرد به على الأصح وإن حصل بسبب ذلك زيادة نقص في القيمة خلافا للمتولي ومن تبعه وبخره المستحكم بأن علم كونه من المعدة لتعذر زواله بخلافه من الفم لسهولة زواله بالتنظيف ويلحق به تراكم وسخ على أسنانه تعذر زواله وصنانه المستحكم المخالف للعادة دون ما يكون العارض عرق أو حركة عنيفة أو اجتماع وسخ ومرضه وإن لم يكن مخوفا نعم لو كان خفيفا كصداع يسير فلا رد به خلافا لبعضهم أخذا مما ذكروه في أعذار الجمعة والجماعة ولو ظن مرضه عارضا فبان أصليا تخير كما لو ظن البياض بهقا فبان برصا ومن عيوب الرقيق وهي لا تكاد تنحصر كونه نماما شتاما أو آكل الطين أو تمتاما