الشافعي الصغير
268
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
يحلف معه وإن وثق به لا ظاهر العدالة بأن كانت ظاهر حاله من غير أن يعرف باطنه فلا يكلف الإشهاد كل مرة كما قالاه أي لا يجب عليه الإشهاد أصلا كما اقتضاه كلام الإرشاد وأفهمه كلام الإمام والغزالي وأشار إليه الرافعي في آخر كلامه وهو المعتمد وعبارة الحاوي الصغير ويشهد لا ظاهر العدالة قال الزركشي وعبارة المنهاج تفهم الاكتفاء بالإشهاد أول دفعة وأن غير المتهم لا يكلف الإشهاد وهو الأصح وتكفي عدالته وبما تقرر علم أن عبارة الرافعي والمصنف يرجع النفي في كلامهما إلى الفعل والقيد معا مثل قوله : * ولا ترى الضب بها ينجحر * أي لا ضب ولا انجحار ومنه قوله تعالى ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع أي لا شفاعة ولا طاعة وقوله تعالى وما قتلوه يقينا فإن النفي لأصل القتل وحينئذ يفيد نفي أصل الفعل في كل ذلك ويؤخذ من وجوب الإشهاد هنا صحة ما أفتى به ابن الصلاح أن من لملكه طريق مشترك وطلب شريكه الإشهاد لزمه إجابته إليه وقد يفرق بينه وبين إجابة الدائن إلى الإشهاد بالدين لأنه مقصر لرضاه بذمته أولا بخلاف الشريك وله أي للراهن بإذن المرتهن وإن رده فيما يظهر كما أن الإباحة لا ترتد بالرد وفارق الوكالة بأنها عقد ما منعناه من الانتفاعات والتصرفات من غير عوض لأن المنع كان لحقه وقد زال بإذنه فيحل الوطء فإن لم تحبل فالرهن بحاله وإن أحبلها وأعتق أو باع أو وهب نفذ وبطل الرهن قال في الذخائر فلو أذن له في الوطء فوطئ ثم أراد العود إلى الوطء منع لأن الإذن يتضمن أول مرة إلا أن تحبل من تلك الوطأة فلا منع من الرهن لأن الرهن قد بطل ا ه وظاهر كلامهم أنه له الوطء فيمن لم تحبل ما لم يرجع المرتهن عند وجود قرينة تدل على التكرار وإلا فالمطلق محمول على مرة وله أي المرتهن الرجوع عن الإذن قبل تصرف الراهن لأن حقه