الشافعي الصغير

264

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

المرتهن فصحيحة ويستمر الرهن ولا الوطء أو الاستمتاع بكرا أو ثيبا ولو ممن لا تحبل حذرا من الحبل فيمن تحبل وحسما للباب في غيرها نعم لو خاف الزنا لو لم يطأها فله وطؤها فيما يظهر لأنه كالمضطر قاله الأذرعي وما ذكره من أن الظاهر فيما لو استعار زوجته الأمة ورهنها وكانت حاملا منه أن له وطأها ما دامت حاملا وإن اشتراها بعد أن رهنها لفقد المحذور جاز على غير مرجح الشيخين أما على مرجحهما فيحرم عليه وطؤها مطلقا وخرج بالوطء بقية التمتعات فلا تحرم عليه كما جزم به الشيخ أبو حامد وجماعة منهم الرافعي في الاستبراء وقال الروياني وغيره بحرمتها أيضا خوف الوطء وقد جمع الشيخ بينهما بحمل الثاني على ما لو خاف الوطء والأول على ما لو أمنه وهو ظاهر فإن وطئ راهنها المالك لها ولو مع علمه بالتحريم فلا حد عليه ولا مهر وإذا أحبل فالولد حر نسيب لأنها علقت به في ملكه وعليه أرش البكارة إن افتضها لإتلافه جزءا من المرهون فإن شاء قضاه من الدين أو جعله رهنا ويعزر العالم بالتحريم وفي نفوذ الاستيلاد من الراهن للمرهونة ومثله سيد الجانية أقوال الإعتاق السابقة أظهرها ينفذ من الموسر دون المعسر ويفعل في قيمتها ما مر ويباع على المعسر منها بقدر الدين وإن نقصت بالتشقيص رعاية لحق الإيلاد بخلاف غيرها من الأعيان المرهونة بل يباع كله دفعا للضرر عن المالك لكن لا يباع شيء عن المستولدة إلا بعد وضع ولدها إذ هي حامل بحر بل وبعد أن تسقيه اللبأ ويوجد من يستغنى به عنها لئلا يسافر بها المشتري فيهلك ولدها وقياس ما مر في إجارتها أن للمرتهن أن يضارب مع الغرماء في مدة الصبر فإن استغرقها الدين أو عدم مشتري البعض بيعت كلها بعد ما ذكر للحاجة إليه في الأولى وللضرورة في الثانية وإذا بيع بعضها أو كلها عند وجود مرضعة فلا يبالي بالتفريق بينها وبين الولد لأنه حر وليس