الشافعي الصغير

253

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

جنسهما مختلفا لأنه زيادة في الوثيقة ويصيرا كما لو رهنهما معا ولا يجوز أن يرهنه المرهون مفعول ثان كما أفاده الشارح وقول الأسنوي إن تركيب المصنف هنا غير مستقيم فإن الجار والمجرور متعلق برهن وهو مصدر وتقديم معمول المصدر ممتنع مردود بقول التفتازاني إن الحق جواز ذلك في الظروف لأنها مما يكفيه رائحة الفعل انتهى وفصل ابن هشام في شرح بانت سعاد فقال ما حاصله إن كان المصدر ينحل لأن والفعل امتنع مطلقا وإن كان لا ينحل لأن والفعل جاز مطلقا ثم قال وكثير من الناس يذهل عن هذا فيمنع تقديم معمول المصدر مطلقا عنده بدين آخر مع بقاء رهنه الأول في الجديد وإن وفى بالدينين أو كانا من جنس واحد كما لا يجوز رهنه عند غير المرتهن والقديم الجواز ونص عليه في الجديد أيضا كما تجوز الزيادة على الرهن بدين واحد وفرق الأول بأن ذلك شغل فارغ فهو زيادة في التوثقة وهذا شغل مشغول فهو نقص منها نعم لو فدى المرتهن مرهونا جنى أو أنفق عليه بإذن الراهن كما قاله القاضي أبو الطيب والروياني وإن نظر فيه الزركشي أو الحاكم لنحو غيبة الراهن أو عجزه ليكون مرهونا بالفداء والنفقة أيضا صح لأن فيه مصلحة حفظ الرهن ولو رهن الوارث التركة التي عليها الدين ولو غير مستغرق لها من غريم الميت بدين آخر لم يصح كالعبد الجاني وتنزيلا للرهن الشرعي منزلة الجعلي ولا يلزم الرهن من جهة راهنه إلا بإقباضه أو بقبضه أي المرتهن نظير ما مر في البيع مع