الشافعي الصغير

251

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لمحله عند قضاء حاجته كما أفتى بذلك بعضهم وهو ظاهر ولا يصح الرهن بما ليس بثابت سواء أوجد سبب وجوبه كنفقة زوجته في الغد أم لا كرهنه على ما سيقرضه أو سيشتريه لأنه وثيقة حق فلا تتقدم عليه كالشهادة وعن ذلك الداخل في الدين بتجوز احترز بقوله ثابتا وهذه المسائل خرجت عن الصحة بقوله دينا كذا قاله الشارح مشيرا للرد به على من قال من الشراح إن قوله لازم يغني عن ثابت لأنه يصح أن يقال دين القرض ثابت ودين الكتابة غير لازم أي في حد ذاتهما فدفع المصنف ذلك بقوله ولا يصح بما سيقرضه إلى آخره لأنه ليس بموجود حقيقة فليس بثابت وحينئذ فكان يستغني عن ثابت بلازم وقد يغتفر تقدم أحد شقي الرهن على ثبوت الدين لحاجة التوثق كما لو قال أقرضتك هذه الدراهم وارتهنت بها عبدك هذا أو الذي صفته كذا فقال اقترضت ورهنت أو قال بعتكه بكذا وارتهنت بثمنه هذا الثوب أو ما صفته كذا فقال اشتريت ورهنت صح في الأصح لأن شرط الرهن في ذلك جائز فمزجه أولى لأن التوثق فيه آكد لأنه قد لا يفي