الشافعي الصغير

243

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الأول لا يقال سيأتي أنه لا يصح بيع المرتهن إلا بحضرة المالك فينبغي حمل الصورة الأولى عليه لأنا نقول بيعه ثم إنما امتنع في غيبة المالك لكونه للاستيفاء وهو متهم بالاستعجال في ترويج السلعة بخلافه هنا فإن غرضه الزيادة في الثمن ليكون وثيقة له وإن لم يعلم هل يفسد المرهون قبل حلول الأجل صح الرهن المطلق في الأظهر لأن الأصل عدم فساده والثاني يجعل جهل الفساد كعلمه ولو رهن الثمرة مع الشجر صح مطلقا ما لم يكن مما لا يتجفف فله حكم ما يسرع إليه الفساد فيصح تارة ويفسق أخرى ويصح في الشجر مطلقا ووجهه عند فساده في الثمرة البناء على تفريق الصفقة وإن رهن الثمرة مفردة فإن كانت لا تتجفف فهي كما يتسارع فساده وقد مر حكمه وإلا جاز رهنها وإن لم يبد صلاحها ولم يشرط قطعها لأن حق المرتهن لا يبطل باجتياحها بخلاف البيع فإن حق المشتري يبطل نعم إن رهنه بمؤجل يحل قبل جذاذه ولم يشرط القطع ولا عدمه لم يصح لأن العادة الإبقاء إلى الجذاذ فأشبه ما لو رهن شيئا على أن لا يبيعه عند المحل إلا بعد أيام ويجبر الراهن على مصالحها من نحو سقي وجذاذ وتجفيف ولكل المنع من القطع قبل الجذاذ لا بعده وما يخشى اختلاطه بالحادث كالذي يسرع فساده ورهن ما اشتد حبه كبيعه وإن رهن بمؤجل ما لا يسرع فساده فطرأ ما عرضه للفساد قبل حلول الأجل