الشافعي الصغير

232

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

من الرجوع بلا سبب بخلاف ما إذا وجد فإن المقترض إذا امتنع من الوفاء بشيء من ذلك كان المقرض معذورا في الرجوع غير ملوم قال ابن العماد ومن فوائده أن المقترض لا يحل له التصرف في العين التي اقترضها قبل الوفاء بالشرط وإن قلنا يملك بالقبض كما لا يجوز للمشتري التصرف في المبيع قبل دفع الثمن إلا برضا البائع والمقرض ههنا لم يبح له التصرف إلا بشرط صحيح وأن في صحة هذا الشرط حثا للناس على فعل القرض وتحصيل أنواع البر وغير ذلك ويملك القرض أي المقرض بالقبض كالهبة إذ لولا ذلك لامتنع عليه التصرف فيه فيعتق عليه لو كان نحو أصله ويلزمه نفقة الحيوان وفي قول بالتصرف المزيل للملك رعاية لحق المقرض لأن له الرجوع فيه ما بقي فبالتصرف يتبين حصول ملكه بالقبض وله بناء على الأول الرجوع في عينه ما دام باقيا في ملك المقترض بحاله بأن لم يتعلق به حق لازم في الأصح وإن كان مؤجرا أو معلقا عتقه بصفة أو مدبرا لأن له تغريم بدله عند الفوات فالمطالبة بعينه أولى والثاني لا بل للمقترض أن يؤدي حقه من موضع آخر كسائر الديون أما إذا تعلق به حق لازم كأن وجده مرهونا أو مكاتبا أو متعلقا برقبته أرش جناية فلا رجوع ولو زال ملكه ثم عاد رجع في أوجه الوجهين وكما هو قياس أكثر نظائره وبه جزم العمراني وهو ظاهر كلام ابن المقري في روضه وللمقترض رده عليه قهرا ولو وجده زائدا واتصلت أخذه بها وإلا فبدونها أو ناقصا فإن شاء أخذه مع أرشه ومثله