الشافعي الصغير

202

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

والشمع والماء وغيره يقل ويكثر والسمك المملح كالجبن ويصح السلم في الزبد والسمن كاللبن ويشترط ذكر جنس حيوانه ونوعه ومأكوله من مرعى أو علف معين بنوعه ويذكر في السمن أنه جديد أو عتيق ولا يصح في حامض اللبن لأن حموضته عيب إلا في مخيض لا ماء فيه فيصح فيه ولا يضر وصفه بالحموضة لأنها مقصودة فيه واللبن المطلق يحمل على الحلو ولو جف ويذكر طراوة الزبد وضدها ويصح السلم في اللبن كيلا ووزنا ويوزن برغوته ولا يكال بها لأنها لا تؤثر في الميزان ويذكر نوع الجبن وبلده ورطوبته ويبسه الذي لا تغير فيه أما ما فيه تغير فلا يصح فيه لأنه معيب وعليه يحمل منع الشافعي رضي الله تعالى عنه السلم في الجبن القديم والسمن يوزن ويكال وجامده الذي يتجافى في المكيال يوزن كالزبد واللبأ المجفف وهو غير المطبوخ على أن الأصح صحته في المطبوخ كالمجفف كما دل على ذلك ميل الروضة وصححه في تصحيح التنبيه في كل ما دخلته نار لطيفة أي مضبوطة أما غير المجفف فكاللبن وما نص عليه في الأم من صحة السلم في الزبد كيلا ووزنا محمول على ما لا يتجافى في المكيال لا الخبز فلا يصح السلم فيه في الأصح عند الأكثرين لاختلاف تأثير النار فيه فلا ينضبط ولأن ملحه يقل ويكثر والثاني وصححه الإمام ومن تبعه وحكاه المزني عن النص الصحة لأن ناره مضبوطة والملح غير مقصود والأشبه كما قاله الأشموني إلحاق النيدة بالخبز ولا يصح السلم فيما ندر وجوده كلحم الصيد بموضع العزة أي محل يعز وجوده فيه لانتفاء الوثوق بتسليمه نعم لو كان السلم حالا وكان المسلم فيه موجودا عند المسلم إليه بموضع يندر فيه صح كما في الاستقصاء وفيه نظر لا يخفى ولا فيما لو استقصى وصفه الواجب ذكره في السلم عز وجوده كما مر كاللؤلؤ الكبار بكسر أوله فإن ضم كان مفردا وحينئذ تشدد الباء وقد تخفف واليواقيت وغيرهما من الجواهر النفيسة لأنه لا بد فيها من التعرض للحجم