الشافعي الصغير
196
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
من وزنه حينئذ لتحقق الإيفاء وقول الجرجاني لا يسلم في النقدين إلا وزنا محمول على ما جهل وزنه بل لعل كلامه مفروض في إرادة منع السلم فيه كيلا ولو أسلم في مائة ثوب أو صاع حنطة مثلا على أن وزنها كذا لم يصح لعزة الوجود بخلاف الخشب فإن زائده ينحت كما نقلاه عن الشيخ أبي حامد وأقراه لا يقال الصاع اسم للوزن فلو قال مائة صاع كيلا لاستقام الكلام لأنا نقول الأصل في الصاع الكيل كما دل عليه كلامهم في زكاة الفطر وإنما قدروه بالوزن لأنه الذي يضبطه ضبطا عاما ويشترط الوزن في البطيخ بكسر الباء والباذنجان بفتح المعجمة وكسرها والقثاء بالمثلثة والمد والسفرجل بفتح الجيم والرمان ونحوها من كل ما لا يضبطه الكيل لتجافيه في المكيال كالرانج وقصب السكر والبقول ولا يكفي فيها عد لكثرة تفاوتها ولا عد مع وزن لكل واحدة لعزة وجوده ومن ثم امتنع في نحو بطيخة أو سفرجلة أو بيضة واحدة لاحتياجه إلى ذكر حجمها مع وزنها وذلك يعز وجوده نعم لو أراد الوزن التقريبي فالأوجه الصحة حينئذ في الصورتين