الشافعي الصغير
186
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
قبل السلم بخلاف ما ذكر ولو قبضه المسلم إليه وأودعه المسلم وهما بالمجلس جاز ولو رده إليه قرضا أو عن دين جاز أيضا على المعتمد من التناقض فيه لأن تصرف أحد المتعاقدين في مدة خيار الآخر إنما يمتنع إذا كان مع غير الآخر ولأن صحته تقتضي إسقاط ما ثبت له من الخيار أما معه فيصح ويكون ذلك إجازة منهما ولو أعتقه المسلم إليه قبل قبضه أو كان ممن يعتق عليه فإن قبضه قبل التفرق بانت صحته ونفوذ العتق وإلا بان بطلانهما ويجوز كونه أي رأس المال منفعة معلومة كما يجوز جعلها ثمنا وأجرة وصداقا كأسلمت إليك منفعة هذا أو منفعة نفسي سنة أو خدمتي شهرا أو تعليمي سورة كذا في كذا كما صرح به الروياني ولم يطلع عليه الأسنوي فبحثه وتقبض بقبض العين الحاضرة ومضى زمن يمكن فيه الوصول للغائبة وتخليتها في المجلس لأن القبض فيه بذلك إذ القبض الحقيقي لما تعذر اكتفى بهذا لأنه الممكن في قبض المنفعة وما استثني من ذلك أن الحر لو سلم نفسه ثم أخرجها من التسليم