الشافعي الصغير

181

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

عتقه كما مر والثاني لا كسائر أموال السيد وذكر في الجواهر أنه لو باع السيد العبد قبل وفاء الدين وقلنا بالأصح أن دينه يتعلق بكسبه تخير المشتري واعترض بأن الأصح أن دينه لا يتعلق بكسبه بعد البيع فلا خيار وفيها لو أقر المأذون أنه أخذ من سيده ألفا للتجارة أو ثبت ببينة وعليه ديون ومات فالسيد كأحد الغرماء يقاسمهم ا ه‍ وفيه نظر بل الوجه أنه لا يحصل للسيد إلا ما فضل لأنه المفرط ولا يملك العبد أي القن كله بسائر أنواعه ما عدا المكاتب ولو بتمليك سيده أو غيره في الأظهر لأنه ليس أهلا للملك إذ هو مملوك فأشبه البهيمة لقوله تعالى مملوكا لا يقدر على شيء وكما لا يملك بالإرث وإضافة الملك له في خبر الصحيحين من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع للاختصاص لا للملك وإلا لنافاه جعله لسيده والثاني وهو القديم يملك لظاهر ما مر وعليه فهو ملك ضعيف يملك السيد انتزاعه منه ولا يجب فيه الزكاة وليس للعبد التصرف فيه بغير إذن السيد واحترز بالسيد عن الأجنبي فلا يملك بتمليكه جزما قاله الرافعي في الكلام على الموقوف عليه وفي الظهار في تكفير العبد بالصوم وأجرى فيه الماوردي الخلاف نعم لو قبل الرقيق هبة أو وصية من غير إذن صح ولو مع نهي السيد عن القبول لأنه اكتساب لا يعقب عوضا كالاحتطاب ودخل ذلك في ملك السيد قهرا إلا أن يكون الموهوب أو الموصى به أصلا أو فرعا للسيد تجب نفقته عليه حال القبول لنحو زمانة أو صغر فلا يصح القبول ونظيره قبول الولي لموليه ذلك