الشافعي الصغير

170

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

إليه ليس هذا المقبوض يصدق المشتري والمسلم بيمينه في الأصح أنه المقبوض عملا بأصل بقاء شغل ذمة البائع والمسلم إليه إلى وجود قبض صحيح ويجري ذلك في الثمن فيحلف المشتري في المعين والبائع فيما في الذمة ومقابل الأصح يصدق المسلم إليه كالبيع ولو قبض المبيع مثلا بالكيل أو الوزن ثم ادعى نقصه فإن كان قدر ما يقع مثله في الكيل أو الوزن عادة صدق بيمينه لاحتماله مع عدم مخالفته الظاهر وإلا فلا لمخالفته الظاهر ولأنهما اتفقا على القبض والقابض يدعي الخطأ فيه فعليه البينة كما لو اقتسما ثم جاء أحدهما وادعى الخطأ فيه تلزمه البينة ولو باع شيئا فظهر كونه لابنه أو موكله فوقع اختلاف كأن قال الابن باع أبي مالي في الصغر لنفسه متعديا وقال الموكل باع وكيلي مالي متعديا وقال المشتري لم يتعد الولي ولا الوكيل صدق المشتري بيمينه لأن كلا من الأب والوكيل أمين ولا يتهم إلا بحجة . باب بالتنوين - في معاملة الرقيق وذكره هنا تبعا للشافعي أولى من تقديمه على الاختلاف الواقع للحاوي كالرافعي لأنه تبع للحر فأخرت أحكامه عن جميع أحكامه ولو تأتى فيه بعضها وتوجيه ذلك ممكن أيضا بأن فيه إشارة لجريان التحالف في الرقيقين كما مر ومن تعقيبه للقراض الواقع في التنبيه لأنه وإن أشبهه في أن كلا فيه تحصيل ربح بإذن في تصرف لكنه إنما يتضح على القول المرجوح أن إذن السيد لقنه توكيل والأصح أنه استخدام وتصرفه كما قاله الإمام على ثلاثة