الشافعي الصغير
160
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
على نفي الخمر تحالفا ثم اختلفا في كيفيته كقدر الثمن وما يدعيه البائع أو وليه أو وكيله أكثر كما في الصداق بل غير البائع والولي والوكيل كذلك فلا بد أن يكون مدعي المشتري مثلا في المبيع أكثر وإلا فلا فائدة للتحالف أو صفته كصحاح أو مكسرة أو جنسه كذهب أو فضة أو نوعه كمن ذهب كذا وكذا ومن ذلك اختلافهما في شرط نحو رهن أو كفالة أو كونه كاتبا ويمكن شمول قوله أو صفته لذلك كله نعم لو وقع الاختلاف في عقد هل كان قبل التأبير أو الولادة أو بعدهما فلا تحالف وإن رجع الاختلاف إلى قدر المبيع لأن ما وقع الخلاف فيه من الحمل والتمرة تابع لا يصح إفراده بعقد فالقول قول البائع بيمينه لأن الأصل بقاء ملكه ومن ثم لو زعم المشتري أن البيع قبل الاطلاع أو الحمل صدق وهو ظاهر إذ الأصل عدمه عند البيع كذا قيل والأصح تصديق البائع أو الأجل بأن أثبته المشتري ونفاه البائع أو قدره كشهر أو شهرين أو قدر المبيع كمد من هذه الصبرة مثلا بدرهم فيقول بل مدين به ولا بينة لأحدهما يعول عليها فشمل ما لو أقام كل بينة وتعارضتا لإطلاقهما أو إطلاق أحدهما فقط أو لكونهما أرختا بتاريخين متفقين تحالفا لخبر مسلم اليمين على المدعى عليه وكل منهما مدع ومدعى عليه ولا يشكل الخبران المتقدمان لأنه عرف من هذا الخبر زيادة عليهما وهي حلف المشتري أيضا فأخذنا بها وشمل كلامه ما لو وقع الاختلاف في زمن الخيار فيتحالفان وهو كذلك كما صرح به ابن يونس والنشائي والأذرعي وغيرهم وقد قال الشافعي والأصحاب بالتحالف في الكتابة مع جوازها في حق الرقيق وفي القراض