الشافعي الصغير

142

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وتشقق جوز قطن يبقى أصله سنتين فأكثر كتأبير النخل فيتبع المستتر غيره إن توفرت شروط التبيعة الآتية وما لا يبقى أصله أكثر من سنة إن بيع قبل تكامل قطنه لم يجز إلا بشرط القطع كالزرع سواء أخرج جوزه أم لا ثم إن لم يقطع حتى خرج الجوز فهو للمشتري لحدوثه في ملكه وإن بيع بعد تكامل قطنه فإن تشقق جوزه صح العقد لظهور المقصود ودخل القطن في البيع كما في الروضة نقلا عن البغوي لا يقال هو بعد تشققه كالثمرة المؤبرة كما جزم به القاضي فلا يدخل في البيع لأنا نقول الشجرة مقصودة لثمار سائر الأعوام ولا مقصود هنا سوى الثمرة الموجودة وإن لم يتشقق جوزه لم يصح البيع لاستتار قطنه بما ليس من مصالحه ولو باع نخلة من بستان أو نخلات بستان مطلعة بكسر اللام أي خرج طلعها وبعضها من حيث طلعه كما قاله الشارح مبينا به ما في كلام المصنف من التسامح إذ ظاهر كلامه أن بعض النخلات مؤبر مع أن المؤبر إنما هو طلعها مؤبر وبعضها غير مؤبر ومؤبر هنا بمعنى متأبر كما علم مما مر فللبائع جميعها المؤبر وغيره وإن كان النوع مختلفا لعسر التتبع كما مر فإن أفرد بالبيع ما لم يؤبر من بستان واحد فالمشتري طلعه في الأصح لما مر والثاني هو للبائع اكتفاء بدخول وقت التأبير عنه وأما المؤبر فالبائع ولو باع نخلة وبقيت ثمرتها للبائع ثم خرج طلع آخر كان له أيضا كما صرحا به وعللاه بأنه من ثمرة العام قال الشيخ وإلحاقا للنادر بالأعم الأغلب لا يقال قضية قوله مطلعة أن غير المؤبر لا يتبع إلا بعد وجود الطلع مع أن الأصح أنه يتبع مطلقا متى كان من ثمرة ذلك العام فحذف مطلعة بل المسألة من أصلها للعلم بها مما قدمه أحسن لأنا نقول بمنعه إذ هذا تفصيل لإطلاق قوله السابق فإن لم يتأبر منها شيء إلخ وذلك لم يتعرض فيه للاطلاع فافهم أنه غير شرط وفائدة ذكره بيان أن