الشافعي الصغير
116
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
مرابحة وإن لم يخبر بقيمته على ما جزم به السبكي تبعا للماوردي وقال المتولي لا فرق بينهما وتعليلهم صريح في موافقته قال البلقيني لو اختلفت قيمة العرض في زمن الخيار فهل تعتبر قيمته يوم العقد أو يوم الاستقرار لم أقف على نقل فيها ويحتمل أن يكون كما في الشفعة ا ه والمعتمد الأول فقد قال في النهاية إنه يذكر قيمة العرض حالة العقد ولا مبالاة بارتفاعها بعد ذلك وفي بيان العيب القديم والحادث عنده بآفة أو جناية تنقص القيمة أو العين لاختلاف الغرض بذلك إذ الحادث ينقص به المبيع عما كان حين البيع وفي أنه اشتراه غير عالم به ثم علم ورضي به وفي أنه اشتراه من محجوره أو مدينه المعسر أو المماطل بدينه ومثله ما إذا اشتراه بأكثر من قيمته لغرض خاص وما أخذه من نحو لبن أو صوف موجود حالة العقد ولو أخذ أرش عيب وباع بلفظ القيام حط الأرش أو بلفظ ما اشتريت ذكر صورة الحال من عيب وأخذ أرش ولو لم يذكر ما وجب الإخبار به ثبت الخيار كما مر فلو قال اشتريته بمائة وباعه مرابحة فبان أنه اشتراه بتسعين ببينة أو إقرار فالأظهر أنه يحط الزيادة وربحها لأنه تمليك باعتبار الثمن الأول كما في الشفعة والثاني لا يحط شيء لأنه قد سمي عوضا وعقد به والبيع صحيح على القولين أي يتبين به انعقاده بما عداهما فلا يحتاج لإنشاء حط والأظهر على الحط أنه لا خيار للمشتري ولا للبائع أيضا وإن عذر سواء أكان المبيع باقيا أم تالفا أما المشتري فلرضاه بالأكثر فبالأقل أولى وأما البائع فلتدليسه والثاني يثبت الخيار لأنه قد يكون للمشتري غرض في الشراء بذاك المبلغ لإبرار قسم أو إنفاذ وصية أو للبائع لأنه لم يسلم له ما سماه قال السبكي وهو على الفور ولو زعم أنه أي الثمن الذي اشترى به مرابحة مائة وعشرة مثلا وأنه غلط فيما قاله أولا أنه مائة وصدقه المشتري على ذلك لم يصح البيع الواقع