الشافعي الصغير

114

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ومعنى قوله دخل أنه يضمها إلى الثمن فيقول قام علي بكذا وليس المراد أنه بمطلق ذلك تدخل جميع هذه الأشياء مع الجهل بها والحارس والقصار والرفاء بالمد من رفأت الثوب بالهمز وربما قيل بالواو والصباغ كل من الأربعة للمبيع وقيمة الصبغ له وسائر المؤن المرادة للاسترباح كأجرة المكان والختان والمطين حتى المكس الذي يأخذه السلطان أو الرصدي لأن ذلك من مؤن التجارة لا ما استرجعه به إن غصب أو أبق ولا فداء الجناية ولا نفقة وكسوة وعلف ولا سائر ما يقصد به استبقاء الملك دون الاسترباح ويدخل علف التسمين وأجرة الطبيب وثمن دواء المرض وقت الشراء ومثلها أجرة رد ما اشتراه مغصوبا أو آبقا وفداء من اشتراه جانيا جناية أوجبت القود ولا يدخل ثمن دواء وأجرة طبيب لمرض حادث بعده في مقابلة ما استوفاه من زوائد المبيع وفائدة قولهم يدخل كذا لا كذا مع اشتراط تعيين ما قام به أنه لو أخبر بأنه قام بعشرة ثم تبين أنها في مقابلة ما لا يدخل وحده أو مع ما يدخل حطت الزيادة وربحها كما يأتي ولو قصر بنفسه أو كال أو حمل أو طين أو صبغ أو جعله بمحل يستحق منفعته أو تطوع به شخص لم تدخل أجرته مع الثمن في قوله بما قام علي لأن عمله وما تطوع به غيره لم يقم عليه وإنما قام عليه ما بذله وطريقه أن يقول بعتكه بكذا وأجرة عملي أو بيتي أو عمل المتطوع عني وهو كذا أو ربح كذا وليعلما أي المتبايعان حتما ثمنه أي المبيع قدرا وصفة في بعت بما اشتريت أو ما قام به فيه بما قام علي فلو جهله أحدهما بطل البيع على الصحيح لجهالة الثمن والثاني يصح لسهولة معرفته لأن الثاني مبني على الأول وليصدق البائع لزوما في قدر الثمن الذي استقر عليه العقد أو ما قام به المبيع عليه فيما لو أخبر بذلك وصفته إن تفاوتت قال الأذرعي قضية كلام الأصحاب أنه لو انحط سعر السلعة وكان قد اشتراها